RSS Feed

ست الحبايب

ساءني ما سمعته من إحدى القريبات عن قصة ذلك الرجل العاق لأمه، الجاحد لفضلها، المنكر لتضحياتها.

وللأسف كان من يساعده على غيه زوجته، فقد استمرأت فعل الرجل، وظنت المسكينة أنها بذلك التصرف ستصرف قلبه لها. ونست أو تناست المسكينة أن من عق أمه فلن يفي لها!

وأن الأيام دول والليالي حبلى، وأن الجزاء من جنس العمل، وسيأتي يوم وتذوق فيه ولا شك مرارة العقوق!

أيها الرجل اعلم أن حاجة أمك لك إليك اليوم ليست بأعظم من حاجتك إليها في أيام مضت..

ماذا تريد منك المسكينة؟

وقتاً يسيراً لزيارتها أو مالاً قليلاً ليعينها على الحياة؟!

تذكر أنها قد قدمت لك من روحها وجسدها!

أما جربت يوماً أن تحمل شيء لساعة واحدة فقط!

أما سمعت صياح امرأة تلد!

أما رق قلبك لأنينها بعد الولادة!

كيف يهنأ لك عيش أو يغمض لك جفن إذا أضلك الليل فذكرتها وذكرت ما تعانيه من جحودك وعقوقك!

قد يربي إنسان كلباً فيظل وافياً له وقد يحسن إلى أفعى فلا تلدغه وقد يطعم قطاً فلا يؤذيه!

وتلك الأم الحنون أفنت نفسها وضنت بروحها وجادت بالغالي والنفيس لك.. أهكذا يجازى الإحسان؟!!

إنك إن فعلت كان عليك إثم الخائن وجرم الغادر. أيكون الحيوان أكثر وفاء من الإنسان العاق؟!

اذرف من الدمع ما شئت وأسهر من الليالي ما شئت.. واستمطر من سحائب الحزن ما شئت.. أظلمت أيامك وتاهت لياليك… ضاعت أحلامك وتلاشت أمانيك… صورة تلهث خلف صورة وأضواء تتراقص آلما خلف ذكرى..

أصوات وأشباح تبحث عن أم رحلت وعن قلب سكن وعن باب خير أغلق

ألم اللحظات أتعبك.. أضعفك.. وسواد الصباحات الراقدة أجهز عليك.

و بين أشلاء نفسك السابحة في بحر الذكريات ستصيح بأعلى صوتك: عودي يا غايتي يا روح العاشق ويا لهفة الصب عودي يا أمي..

ومضة قلم

ليس في العالم وسادة أنعم من حضن الأم. «شكسبير»

***

Advertisements

3 responses »

  1. كم من الناس من يمشى كالتائة يبحث عن حضن دافئ يحتويه ليشكي له همه أو ليشاركه فرحه وعلى الطرف الآخر هناك من يملك ذاك الحضن فيفرط فيه راكضا وراء
    أحضان مزيفة لا تلبث ان تسقط أقنعتها .فلماذا نفرط بالأصل ونسعى وراء التقليد . شكرا من الأعماق دكتور خالد ومزيدا من الإبداع

    رد
  2. كنت دائما ابحث عن كل شيء اجده يقوم نفسي ليس بقصور فيني ولله الحمد ولا بكمال فأنا من البشر لكن محبة لأكون الافضل
    تحياتي المفعمة بالدعاء لكل خطة قلم وجهد افنيتة يا دكتور خالد

    رد
  3. من في هذا الزمان يفرح بفرحك ويحزن بحزنك ويتألم قبل ان تحس بالأم من غيرها تراقب وجهك هل هو مرتاح أم لا من غيرها اللهم احفظها واعني على برها

    رد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: